” الكورونا هي الوقت الأنسب لتصوير وكتابة هذا العرض. ” – رياض
سنة ٢٠٢١ هي سنة التعافي للجانب النفسي بعد السنة الصعيبه التي تحمل تكرار الرقمين (٢٠٢٠). جميع القطاعات تغيرت في هذه السنة. أصبحنا لا نستطيع الذهاب للسينما، أصبح اعتمادنا الترفيهي على خدمات البث الترفيهية مثل نتفليكس وغيره. الأمر لم يتوقف هنا فحسب، بل رأينا العديد من تأجيلات من تصوير وإطلاق العديد من الأفلام.
الجانب السلبي للجائحه وكيف صاحبت العديد من الأضرار، لكن ماذا لو قلت بأن هذه الفترة كانت إيجابية لأحد صُانع المحتوى؟ والذي يعتبر من أحد أبرز الكتّاب المبدعين المتميزين في المجال الكوميدي.

نعم أتحدث عن Bo burnham!
بداية تساؤلاتي هي سبب لهذه التدوينة، أنا كرياض لست بمعجب بالعروض الكوميدية إلا القليل منها وبالتحديد للكاتب والكوميدي المميز وهو Dave Chappelle. فعندما عقلي يدخل على عرض كوميدي محمل بأغاني كوميدية وليس مجرد التحدث فهنالك سيكون تحدي إذا سيكون فعلاً مميز أم لا على المستوى الشخصي.
بالطبع Bo burnham يتميز بعروضه الموسيقيه بكلمات مضحكة المحملة بحركة كثيرة، هذا إذا سأتحدث عن عروضه القديمة مثل What الذي صدر في عام 2013 بالإضافة إلى Make Happy وتاريخ صدورها كانت في 2016.
ما الذي يجعله يتميز بشكل قوي جداً في عرضه الجديد الذي صدر في السنة ٢٠٢١ ونحن على علم بأن المنتجات الترفيهيه من الأفلام والمسلسلات تضررت بالجودة من ناحية التصوير، المؤثرات والكتابة غيره بسبب الجائحة جعلت الأمور معقدة أكثر.
وهنا يأتي Bo burnham في ظل الجائحة ويأخذ مكان المخرج والكاتب والمصور والمحرر للفيديو.!
كيف بشخص يستطيع الجلوس في غرفة واحدة وينجح! بتقديم عرض رائع ومزيج بين الكوميديا والاكتئاب!
توقف قليلاً، ما علاقة الاكتئاب بالكوميديا؟
هذا ما يجعلني سأتحدث عن عرضه
يتميز عرضه بجهد فردي وتقديم محتوى كوميديا سوداء ومختلطة بثقل النفس، أي يعني بعد الانتهاء من المشاهدة ستشعر بشعور حزن أو كآبة الأجواء بعد هذه الرحلة الصعبة.
الجانب الكوميدي:
مرحبا بك في عالم الأنترنت!
من المفترض عندما يكون هنالك لشخص سيدخل عالم الأنترنت لأول مرة، يجب الترحيب به بهذه الأغنية.
الكلمات تميل لكونها كوميدية حقيقة، برؤية الغرباء، بإستلام صور غير مرغوب بها. عندما قمت بمشاهدتها لأول مرة شعرت بالجنون الذي أصابه وهو يكتب ويؤدي هذه الأغنية وكيف تصبح أسرع فأسرع. الميزة حقيقة بأنه تراه بنفسه يقوم بإدارة الإضاءة بنفسه ويغيرها من وضعية إلى أخرى. بالطبع هنالك من قام بالتحليل الفلسفي لهذا الجزء من الأغنية وكانت نظريته غريبة نوعاً ما.
تستطيع مشاهدة الفيديو التحليلي من هنا.
أشعر وكأني قمامة (Feeling like shit)
الأغنية المناسبة لوصف الحالة الجسدية و النفسية خلال جائحة الكورونا، تستطيع الشعور بالنداء الحقيقي للحالته النفسية وهو يشعر بمشاعر سيئة لكنه يعبر من خلال القالب الكوميدي.
الجانب الإبداعي والأقرب لقلبي:
كل الأعين علي – All eyes on me.
“عندما الروح تغني لتخفيف عن نفسها” – رياض
عندما كنت أشاهد العرض الكامل المتوفر على منصة Netflix خلال رحلتي بدأت أشعر بالضجر قليلاً حقيقة، لكن بدأت هذه الأغنية، جميع الحواس استعادت نفسها وجلست متأملاً، الهندسة الصوتية وكيف جعلتني بعزلة عن العالم، كيف يتراقص بخفة لغناء الروح، طريقة الإخراج باستخدام “البروجكتر” وغيرها من المميزات.
ثم التوقف في وسط الأغنية ليروي قصته، عن توقفه في أداء الكوميديا أمام المسرح، ثم ينفجر ذلك الكيان بعدم إهتمامه بأي أي شي ونقطة الأهم ربط عنوان فلمه أو عرضه “Inside” في هذه الأغنية بشكل إبداعي .
أستطيع التحدث إلى الأبد عن هذا العرض، يقدم العرض العديد من الرمزيات والمعاني الخفية، لكن سأجعلها بأيدي الخبراء والمحللين في اليوتيوب.
وأختم بهذا الإقتباس والتقيم
” قام Bo burnham بأخذ إكتئابه بمستوى شخصي” – تعليق مجهول على اليوتيوب.
7/10
سعيد برجعتي لعالم التدوين وإن شاء الله نراكم لاحقاً.

أضف تعليق