“أكيد مرت عليك هالجملة كثير: ‘اعمل بذكاء، لا بجهد.’ لكن خلني أربطها بموقف مختلف شوي — لحظة الغضب.
تخيل كنت معصب، وصار شيء استفزك. طبيعي أول ردة فعل بتقول أقرب كلمة على لسانك، بدون فلترة، بدون وعي:
“هذول دايمًا كذا!”
بس خلنا نوقف هنا… ليش أول شيء طلع منك هو تعميم؟
الغضب يعمي، مثل الحزن، مثل الفرح. المشاعر لما تتضخم، تقلل من وعينا اللحظي، وتخلينا نختصر الواقع بجملة جاهزة. وهنا، دخلنا في فخ خطير: التعميم.
وسألت نفسي: ليش دايمًا يُقال “التعميم لغة الجهلاء”؟
لأن الجاهل، للأسف، يفهم “الذكاء” بطريقة مغلوطة. يعتقد إن أقصر طريق للنتيجة هو الأفضل، حتى لو كانت نتيجة سطحية، مزيفة، أو مبنية على غرور.
والغرور؟ بالونة. تكبر وتكبر… لين تنفجر. وساعتها، ما أحد يقدر يلملم الفوضى.
ونفس المنطق ينطبق على فكرة زي: “اللي يعتذر كثير ضعيف شخصية.”
طيب، ولو كان إنسان واعي، ويعتذر عن أخطاءه فعلاً؟
هنا نكتشف فرق كبير: مو كل اعتذار ضعف… وبعض الأقوياء يعرفون متى يعتذرون، ومتى يسكتون.
الخلاصة؟
خل عنك التعميم، وخلّك مع التخصيص. شخص غلط؟ هذا “هو”، مو “هم”.
ما كل موقف يحتاج حكم شامل، وبعض اللحظات، كل اللي تحتاجه هو وعي… وذكاء.

أضف تعليق